علي أصغر مرواريد
203
الينابيع الفقهية
كتاب البيع جملة ما يحتاج إليه معرفة أقسامه وشروطه وأسباب الخيار فيه ومسقطاته وما يتعلق بذلك من الأحكام به . أما أقسامه فأربعة : بيع عين حاضرة مرئية ، وبيع خيار الرؤية في الأعيان الغائبة ، وبيع ما فيه الربا بعضه ببعض ، وبيع موصوف في الذمة إلى أجل معلوم وهو السلم . وأما شروطه فعلى ضربين : أحدهما شرائط انعقاده ، والثاني شرائط لزومه . فالضرب الأول : ثبوت الولاية في المعقود عليه ، وأن يكون معلوما مقدورا على تسليمه ، منتفعا به منفعة مباحة ، وأن يحصل الإيجاب من البايع والقبول من المشتري من غير إكراه ولا إجبار إلا في موضع نذكره ، ويختص بيع ما فيه الربا وبيع السلم بشروط زائدة على ذلك نبينها في بابها إن شاء الله . اشترطنا ثبوت الولاية احترازا من بيع ليس بمالك للمبيع ولا في حكم المالك له ، وهم ستة : الأب والجد ووصيهما والحاكم وأمينه والوكيل ، فإنه لا ينعقد وإن أجازه المالك بدليل الاجماع الماضي ذكره ، ولأن صحة انعقاده حكم شرعي يفتقر ثبوته إلى دليل شرعي وليس في الشرع ما يدل على ثبوت ذلك هاهنا ، ويعارض المخالف بما رووه من نهيه ص عن بيع الانسان ما ليس عنده ، ومن قوله : لا بيع إلا فيما يملك ، ولم يفصل بين ما أجازه المالك وما لم يجزه . وقد دخل فيما قلناه جواز بيع أم الولد إذا مات ولدها أو كان حيا وثمنها دينا على